عـــــــــــــــادوا الهـــــــــــــــــدى

 

   

 

عَــــادَوا الهُـدى بالَشر و الإبلاس

وتكَاتَفت سُـدُفُ الظلام تُخــاسي

و تخــايل الـكُـفر اللَــعين مُهـــــددًا

إذ ظـن سوءًا من ضَلال إيــاس

و مـضى يُثير ضَلالـــــه مُتبجحــــا

أن الدُنـا قد مات من إحسـَـــاس

فأتاهم الأســـــد الِهزبـــر مُزَمْـِجرًا

يرمي العَوالِي طائرات هِــراس

فتضعضعت أوهــــامهم و حُلُومُهم

و تساقطــت عِليَاؤُها ِلأسـَـــاس

رَجـــمُ الكبــــــائر فَنُه و قيـــَـــاسُه

مَن َيبْنِ ِدينـًـــــــا همُــه ِللرَاس

فأســــــامة اللـــــيث المُوفق ِخبْرةٌ

ليس الصَغَار طُــلابُه ِبمِــرَاس

ضحـــــــــك الأنامُ بفـــــرحةٍ مهديةٍ

إذ شـــاهدوا ما أبغضوه ُيقاسي

هذي المكـــــــارم ِوْردُها معصومة

تروي العطاش بملئها و الكاس

و اللـــــــيث أيــــمن واليمان ِفعاله

ظـَـهْرَ المَعـَـاِليَ مُسْتقرُ جِـــلاس

كـــــــــــرمُ الجـــدود لا يَنْبـَــتُ عن

حُســـــن المآثر أثقلته رواســي

من يعرف المـــــاضين من أجداده

يلقى المعـــالي أشــــرفت للراس

و الخـــير في عطف الملالي مُلْـتئم

إن كان مُــلا الـخـــير مثل إيــاس

عـــلقت بأهداب الــنـــجوم مطيتـــه

فتيقظــت مـن نومــــها ونعــــاس

ذكــــــرى المعـالي والمكارم دوحة

إذ أخمـــدوها في نفــوس النــاس

شَبـَــهٌ من العلمـــــاء باعوا دينهم

للحاكمين بغير شِــرْعَةٍ و سياس

خانوا الأمانة و المواثيق الأُولــى

و تنجسوا بالســــوء و الأرجاس

يا أمة الإســـــلام ها قد أشـــرقت

بـَــسْمَ الهُــدى و الحوُر و الإِناس

و جِنــَــــان ربي قد أتاكم نـُـــورها

قَسمَــات مَشْرقـِــها بغير لِبــَــاس

والمهر بذلٌ للإلـــــــــه و قَتْلـَــــة

و إهانــةٌ لمن عتــــا بِمــَــــــداسِ

هيــــــا اقبلُوا بحرًا و نُورًا للهدى

هيـا انعشوا من مات من إحساس

هيـــــا اقتَفُوا آثـــار من أبْصَرتُمُوا

قد عُطِـــرت أكتــــَـافه بـــــــالآس

هيـــــا اثـروا لأحبـةٍ و صحـــــابةٍ

نُـجُمُ الهدى رُجُمُ الـعِدَا و الخاسي

هيــــا الحقوا بالطير خُضْرا تنعموا

لِعنــــــاق أحمــد طيـــب الأنفاس

و النـــور و الدُرَرُ المسبِح حَوْلكم

نـِـعْم الخيــــام بنورها المِقبــاس

حـــــور وغلمــان و أعــلاها التي

مِنْهُ المـزيد برؤيــة الأقــــــداس